العلامة الحلي
431
قواعد الأحكام
يحكم بالشاهدين على قضائه إذا لم يكذبهما . ومن ادعى عليه أنه قضى له فأنكر لم يكن له التحليف ، كما لا يحلف الشاهد . وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرق بين الشهود ، خصوصا فيمن لا قوة عنده . ويكره إذا كان الشهود من ذوي البصائر والأديان القوية . الفصل الرابع في التزكية ويجب على الحاكم الاستزكاء مع الشك في العدالة وإن سكت الخصم ، إلا أن يقر الخصم بعدالتهما على إشكال . وهل عليه أن يعين حال الاستزكاء مع الشاهدين الخصمين ؟ يحتمل ذلك ، لإمكان أن يعرف بينهم عداوة . وهل يعرفهما قدر المال ؟ يحتمل ذلك أيضا ، لإمكان أن يعدله في اليسير دون الكثير . والأقرب المنع ، فإن العدالة لا تتجزأ ، وصفة المزكى كصفة الشاهد . ويجب أن يكون عارفا بباطن من يعدله ، بكثرة الصحبة والمعاشرة المتقادمة . ولا تشترط المعاملة وإن كانت أحوط . ولا يجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة ، أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعا موجبا للعلم . ولا يعول على سماعه من واحد أو عشرة ، لعدم العلم بخبرهم ولو فرضنا حصوله جرح . وله أن يحكم بشهادة عدلين إن نصب حاكما في التعديل . ولا بد في التعديل من الشهادة به ، والإتيان بلفظها ، وأنه مقبول الشهادة ، فيقول : أشهد أنه عدل مقبول الشهادة ، فرب عدل لا تقبل شهادته . والأقرب الاكتفاء بالثاني . ولا يشترط أن يقول : علي ، ولي .